المشاركات

تسمية اللام الواقعة في سياق أفعال الله تعالى وأوامره بلام التعليل

   يكثر في كلام المعربين التعبير عن اللام الواقعة في سياق أفعال الله تعالى وأوامره ، القول بأنها لام التعليل أو لام العاقبة ... وكمال الأدب مع الله تعالى يُوْجِبُ : -       عدم تسمية هذه اللام بلام العاقبة لأنَّها تكون في حق من هو جاهلٌ بالعاقبة ، كما في قوله تعالى : (  فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ  لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا )  . -       وعدم تسميتها بلام التعليل ، مع أنَّ الراجح جواز تعليل أفعال الله ، إلا أنَّ من الفقهاء من أصحاب مالك والشافعي وأحمد ، من قال : ليس في القرآن لام تعليل في أفعال الله ؛ لأن أفعال الله تعالى لا تُعَلَّل عندهم ... ، وإن كان قول الجمهور بدخولها في أفعال الله عز وجل وأحكامه ، ولأنَّ لام التعليل يترتب عليها معلولها ، ويقال عنها أنَّ الحكم دائر مع علته وجودا وعدما، فلا يتخلَّف فيها المعلول عن العلة . والصواب تسميتها ، في سياق أفعال الله تعالى وأوامره ، بـ ( لام الحكمة ) ، كما في تسمية ابن القيم لها في شفاء العليل والزركشي في البرهان ، وهذا أخصر من قول الخلوتي الذي يكرره ...

طبعات العقد الفريد

طبعات العقد الفريد  للعقد طبعات ، ولا يمكن الاطمئنان لنسخةٍ منها بشكل كامل فطبعاته القديمة نقدها احمد أمين بقوله أنها  (في العيوب سواء ، إذ ملئت بالتحريف والتصحيف والنقص والزيادة حتى كاد يكون شيئاً آخر) وزعم العريان أن  العقد أوشك بما دخل عليه من المسخ والتشويه والحذف أن يفقد قيمته العلمية عند اهل البحث والنظر .  وقال أصحاب ( مختار العقد ) ومنهم محمد الخضري بك أنهم سمعوا من أديب كبير ان اصلاح العقد ليس في مُكْنةِ إنسان . ونقل ان المرصفي تراجع عن تدريس العقد لطلبته لما رأى صعوبة تصحيحه . فالخلل الكبير في العقد يرجع إلى أن في تراجمه أخبار عن الراضي والمتقي والمستكفي والمطيع ... مع ان وفاة ابن عبد ربه كانت سنة 328 ه ، وهم ممن كان بعد هذا الزمن . وغير ذلك كثير .   وأشهر طبعات العقد هي :  - طبعة بولاق وبهامشه زَهْر الآداب للحُصْري في ثلاثة أجزاء. - وطبعة إبراهيم عبد الرازق. - وطبعة المطبعة الشرفية ، بتصحيح حماد الفيومي العجماوي في ثلاثة أجزاء. - وطبعة مطبعة الجمالية ، في أربعة أجزاء. - وطبعة المطبعة الأزهرية ، في أربعة أجزاء. - وطبع بدار  الكتب العلمية...

لفظ اليتيم .... أ.د. عامر مهيدي صالح

     اليتيم من الناس : من مات أبواه أو مات أبوه قبل بلوغه ، سواء كان ذكرا أم أنثى بلا خلاف ، وإن كانت أمه موجودة فهو ‌يتيم ، وهو كذلك في كلام العرب ، قال أبو الحكيم المري ، وهو جاهلي ، في اليتيم إذا مات أبوه: مَخافَةَ أَن يغتالَني المَوتُ قَبلَهُ        فَيَغشى بُيوتَ الحَيِّ وَهوَ يَتيمُ وقال قيس بن ذريح في من مات أبواه : إِلى اللَهِ أَشكو فَقدَ لُبنى كَما شَكا        إِلى اللَهِ فَقدَ الوالِدَينِ يَتيمُ أما ‌من ‌ماتت ‌أمه قبل بلوغه ، فليس بيتيم لا شرعا ولا لغة في المشهور ، إنما هو العجيُّ خلافًا للعامة، فهم من قديمٍ يسمون من مات أبوه أو أمه يتيما ، ولا ينظرون في البلوغ ...فمن  ‌ماتت ‌أمه وأبوه موجود فالمشهور الراجح أنه ليس بيتيم ، لكن قيل بخلاف ذلك ، فقد نقل الماوردي قولَ ابن أبي هريرة في كتاب الحجر من تعليقه : فأما إذا لم يكن له أم وكان له أب فعلى وجهين : أحدهما أنه يتيم ، وهو على القول الذي يقول : إن الأم تلي أمر ابنها . وقد ذهب الحافظ ابن حجر إلى أن كفالة اليتيم تصدق على الأب إذا قام مقام الأم...

علاقة الغناء بالتجديد في أوزان الشعر العربي

علاقة الغناء بالتجديد في أوزان الشعر العربي  العروض العربي ينظر للحرف الساكن نظرةً واحدة ، سواء كان الساكن حرف مد أو حرفاً صحيحاً ساكناً ، فهو في التصوّر الموسيقي عروضياً : ثاني سبب خفيف أو وتد مفروق أو ثالث وتد مجموع ، له مكانُهُ المعروف في تفعيلات الشعر العربي العشر ، فلا تمايز بين حرف المد الساكن وبين الصحيح الساكن عروضياً . أما الساكن في الغناء إن كان حرف مد ، فله حكم يختلف على مستوى الأداء الصوتي ؛ لأن طبقات الصوت لا تظهر بشكل واضح مع الأصوات الصحيحة ، وانما تظهر عُرَبُ الصوت وطبقاته في النغمات العالية ولا سيما في حروف المد ؛ للإطالة المتعمدة في مد الصوت مما يزيد في الفاصل الموجود ما بين الاوتاد ؛ مما يمكِّن للقول بأنَّ اعتبارات الاعتماد في الغناء تتغير؛ لأن الفواصل الزمنية التي تفصل ما بين الاوتاد لا تكون فواصل عروضية وإنما فواصل غنائية ، إن صحت التسمية ، تعتمد على قانون المد، وهو ما يؤكد تأمل الإطالات الصوتية عند المنشدين أو المُغنين، إذ يلاحظ أن طبقات الصوت و جمالياته إنما تظهر في حروف المد، فطبيعة الإنشاد والغناء وقانونهما يكسران مبدأ المساواة بين نوعي الساكن ( حرفي المد و...